في خطوة أخلاقية مثيرة للجدل: مؤتمر ديف كون يمنع ثلاثة من كبار قراصنة الأمن السيبراني على خلفية ارتباطهم بإبستين
في تطور يسلط الضوء مجدداً على التداعيات المستمرة لقضية جيفري إبستين (Jeffrey Epstein) الممول الراحل ومدان الاعتداء الجنسي، أعلن مؤتمر ديف كون (Def Con)، أحد أكبر وأعرق مؤتمرات القرصنة الإلكترونية (Hacking) في العالم، يوم الأربعاء، عن حظر ثلاثة أشخاص مرتبطين بإبستين من حضور فعالياته إلى الأبد.
من هم الممنوعون ولماذا؟
أضاف المؤتمر أسماء كل من: بابلوس هولمان (Pablos Holman)، وفينتشينزو إيوتسو (Vincenzo Iozzo)، وجويشو إيتو (Joichi Ito) إلى قائمته العامة للأشخاص الممنوعين. وبررت إدارة المؤتمر هذا القرار بناءً على سببين رئيسيين:
1. وثائق وزارة العدل: ظهور أسمائهم في أحدث دفعة من الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية والمتعلقة بتحقيقاتها مع إبستين.
2. تسريبات إعلامية: الاستناد إلى تقرير نشرته مجلة بوليتيكو (Politico) استعرض رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين هؤلاء الأفراد الثلاثة وإبستين.
ردود فعل واتهامات بـ"الاستعراضية"
لم يتأخر رد فعل الفريق القانوني لأحد الممنوعين. جوان فوليرو، المتحدثة باسم فينتشينزو إيوتسو، أصدرت بياناً لـ"تك كرونش" وصفت فيه قرار المؤتمر بأنه "استعراضي بحت"، مشيرة إلى أن إيوتسو "بالكاد حضر المؤتمر خلال العشرين سنة الماضية". وأضافت: "كان القرار متسرعاً وغير مبني على أي تحقيق أو إثبات لخطأ ارتكبه السيد إيوتسو".
ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من ممثلي ديف كون أو هولمان أو إيتو حتى لحظة نشر هذا التقرير.
تداعيات متسارعة في عالم الأمن السيبراني
يأتي قرار ديف كون بعد أيام قليلة من تقارير لـ"تك كرونش" كشفت أن مؤتمري الأمن السيبراني المرموقين بلاك هات (Black Hat) وكود بلو (Code Blue) قاما بإزالة اسم إيوتسو من صفحات أعضاء لجان المراجعة التابعة لهما. هذا التحرك السريع يعكس حالة من الهلع الأخلاقي في المجتمع التقني، حيث يسعى المنظمون إلى تطهير صفوفهم من أي صلة، حتى لو كانت غير مباشرة، بشخصية مثيرة للجدل مثل إبستين.
من هم هؤلاء الثلاثة في عالم التقنية؟
· فينتشينزو إيوتسو (Vincenzo Iozzo): مخضرم في صناعة الأمن السيبراني، ومؤسس ورئيس شركة SlashID الناشئة في مجال الهوية الرقمية. عمل سابقاً مديراً في شركة كراود سترايك (CrowdStrike) بعد استحواذها على شركته الناشئة IperLane في 2017. وفقاً لتقارير سابقة، تواصل إيوتسو مع إبستين بين عامي 2014 و2018. وقد نفى إيوتسو سابقاً أي تورط في أنشطة غير قانونية، واصفاً تفاعلاته مع إبستين بأنها كانت "مقتصرة على فرص عمل لم تتحقق ومناقشات حول الأسواق والتقنيات الناشئة"، مؤكداً أنه "لم يشهد أو يشارك مطلقاً في أي نشاط غير قانوني أو سلوك مرفوض".
· جويشو إيتو (Joichi Ito): كان مديراً لمختبر الإعلام الشهير MIT Media Lab حتى استقالته في 2019. جاءت استقالته بعد تقارير أفادت بمعرفته بأن إبستين كان مداناً جنسياً، وبوجود علاقات شخصية ومالية واسعة بينه وبين الجامعة من جهة، وإبستين من جهة أخرى. يظهر اسم إيتو في العديد من رسائل البريد الإلكتروني مع إبستين إلى جانب إيوتسو.
· بابلوس هولمان (Pablos Holman): شريك عام في شركة رأس المال الاستثماري Deep Future، ويصف نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه "هاكر، مخترع، ومستقبلي تقني". تكشف الوثائق أنه كان على اتصال مع إبستين منذ عام 2010، بل وخطط للإقامة في أحد شققه بنيويورك عام 2013. والأكثر إثارة للجدل، أنه حاول مساعدة إبستين في إخفاء قصص إخبارية سلبية عنه على الإنترنت. وبحسب إحدى الرسائل، خطط إبستين لحضور مؤتمر ديف كون مع هولمان في عام 2013، لكن من غير الواضح ما إذا كانا قد حضرا بالفعل. وأكد جيف موس، مؤسس ديف كون، أنه "لم يحضر إبستين أبداً" على حد علمه.
خلفية القضية: من هو جيفري إبستين؟
إبستين هو ممول أمريكي أدين في عام 2008 بتهمة تحريض فتيات على ممارسة الدعارة، وتم تسجيله كمرتكب جرائم جنسية في نيويورك وفلوريدا. في عام 2019، وجهت له وزارة العدل اتهامات بالاتجار باستغلال وإساءة العشرات من الفتيات القاصرات. توفي إبستين في السجن في ظروف غامضة قبل محاكمته.
---
🚀 نقطة نقاش للقراء:
هل تعتقد أن منع أشخاص من حضور مؤتمر تقني بناءً على مجرد مراسلات مع شخصية مثيرة للجدل (دون إدانتهم بجريمة) هو إجراء أخلاقي ضروري أم "استعراضي" كما وصفتهم الدفاع؟ وكيف ترى مسؤولية المجتمعات التقنية في الحفاظ على صورتها الأخلاقية؟ شاركنا رأيك في التعليقات!
📌 تسميات مقترحة:
ديف كون، أمن سيبراني، جيفري إبستين، أخبار تقنية، جرائم إلكترونية، أخلاقيات التكنولوجيا، مؤتمرات هاكر، 2026 أخبار
📎 المصدر:
TechCrunch (يُضاف الرابط الأصلي)
---
ملاحظة: هذه القضية تظهر كيف يمكن للفضائح القديمة أن تطارد حتى أكثر الشخصيات نفوذاً في عالم التقنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بخطوط حمراء أخلاقية لا يمكن تجاوزها مثل قضية إبستين.

التعليقات