وضع ليلي
شريط الأخبار

عاصفة قضائية تضرب "ميتا": دعوى قضائية كبرى تكشف مراجعة موظفين لمشاهد عارية وجنس عبر نظارات الذكاء الاصطناعي!



  ‎ ‎عاصفة قضائية تضرب "ميتا": دعوى قضائية كبرى تكشف مراجعة موظفين لمشاهد عارية وجنس عبر نظارات الذكاء الاصطناعي! ‎ ‎**في تحول دراماتيكي يهدد بمسح ملامح المستقبل الذي رسمته "ميتا" لعالم النظارات الذكية، واجه عملاق التكنولوجيا عاصفة قانونية عارمة بعد رفع دعوى قضائية تاريخية ضده، تكشف النقاب عن انتهاكات صارخة للخصوصية وصلت إلى حد مراجعة موظفين لمشاهد حساسة تتضمن عريًا وممارسات جنسية، مما يضع الشركة تحت المجهر ويثير تساؤلات خطيرة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.** ‎ ‎**بقلم: عبد الرحيم لشقر** ‎ ‎ليست مجرد نظارات عادية تلك التي أطلقتها "ميتا" بالتعاون مع "ري-بان" (Ray-Ban)، بل هي عيون رقمية تراقب وتسقط كل ما يمر أمامها. لكن القضية الأخيرة التي هزت أروقة المحاكم في مارس 2026، كشفت أن هذه العيون لم تكن ترى فقط، بل كان "بشر" خلفها يطلعون على أدق تفاصيل حياة المستخدمين، متجاوزين بذلك كل الخطوط الحمراء. ‎ ‎ما الذي حدث بالضبط؟ ‎وفقًا لوثائق الدعوى القضائية التي حصلت عليها وسائل الإعلام، فإن الفضيحة لم تنشأ من اختراق سيبراني معقد، بل من "تدخل بشري" في صميم تدريب الذكاء الاصطناعي. فقد تبين أن فرقًا من المراجعين الخارجيين الذين توظفهم الشركة لتحسين أداء خوارزميات النظارات، كانوا يطلعون على تسجيلات مصورة لمستخدمين في لحظات حميمية للغاية. ‎ ‎ ‎ ‎اللافت في الأمر أن التقارير تشير إلى أن هؤلاء الموظفين شاهدوا مقاطع فيديو تحتوي على عري كامل، ومشاهد جنسية، إضافة إلى لقطات خاصة لأطفال ونساء في منازلهم، دون وجود آليات حماية كفيلة بمنع وصول هذا المحتوى الحساس إلى البشر. الأمر الذي يحول "خصوصية المنزل" إلى "مادة إعلامية" مفتوحة أمام غرباء. ‎ ‎ الفجوة الأخلاقية في عصر الذكاء الاصطناعي ‎الحكاية ليست فقط عن أخطاء تقنية، بل هي عن نموذج عمل كامل. تعتمد شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها "ميتا"، على ما يسمى "RLHF" أو "التعلم المعزز من التغذية الراجعة البشرية". باختصار، لكي يتعلم الذكاء الاصطناعي كيف يرى ويفسر الصور، يحتاج لبشر يصححون له أخطاءه. ‎ ‎لكن الدعوى القضائية تؤكد أن "ميتا" فشلت فشلًا ذريعًا في وضع ضوابط صارمة تمنع وصول المحتوى الجنسي أو الحميمي إلى هؤلاء الموظفين. التساؤل الذي يطرح نفسه الآن بقوة: هل نبيع خصوصيتنا ثمنًا لتقنية الواقع المعزز؟ ‎ ‎ رد الفعل القانوني والاجتماعي ‎لم يكد الخبر ينتشر حتى انهارت موجة الثقة في منتجات الشركة. المتضررون في الدعوى يجادلون بأن الشركة خدعت المستخدمين بالترويج للنظارات كأداة "ذكية" و"آمنة"، بينما الحقيقة هي أن هناك أزواجًا ونساءً يتم تسجيلهم ومشاهدتهم من قبل غرباء في أوقات لا يعلمون بها. ‎ ‎القضية لا تهدد "ميتا" بغرامات مالية فحسب، بل قد تفرض قيودًا تشريدية جديدة عالمية على أجهزة ارتدائية (Wearables) مجهزة بكاميرات. فالقانون لم يعد قادرًا على مواكبة سرعة التكنولوجيا التي باتت تخترق حرمة الحياة الخاصة ببرود وبدون ضجيج. ‎ ‎ هل هذه نهاية عصر النظارات الذكية؟ ‎بالطبع لا، لكنها بالتأكيد بداية عصر "الرقابة الصارمة". هذه الفضيحة قد تكون نقطة التحول التي تجبر الشركات على تشفير بيانات المستخدمين بشكل كامل وعدم السماح لأي عين بشرية برؤيتها، حتى وإن كان ذلك باسم تطوير الذكاء الاصطناعي. ‎ ‎اليوم، المستخدم لم يعد مجرد "منتج" يستهلك التقنية، بل أصبح هو نفسه "منتجًا" يتم استهلاك بياناته. ومع توقيع "ميتا" على هذا الاتفاق التعيس مع الخصوصية، يبقى السؤال الأهم: من يحمينا ممن يصنعون أدوات الحماية؟ ‎ ‎*** ‎**عبد الرحيم لشقر** ‎ ‎***.

التعليقات