وضع ليلي
شريط الأخبار

مفاجأة X: تطبيق "xChat" المستقل للمراسلة يدخل مرحلة الاختبار على iOS



 في خطوة استراتيجية تعيد تشكيل رؤية المنصة الزرقاء، أطلقت منصة X (تويتر سابقاً) رسمياً المرحلة التجريبية لتطبيق المراسلة المستقل الخاص بها، "X Chat"، على نظام iOS. هذا التحول الجذري قد يغير قواعد اللعبة في عالم تطبيقات المحادثة، وينقل المعركة من التطبيق الأم إلى ساحة جديدة كلياً.

إقبال خيالي يغلق باب التجربة في ساعتين

لم يمضِ سوى ساعتين على إعلان الشركة عن فتح باب التسجيل في النسخة التجريبية (البيتا) عبر منصة TestFlight التابعة لآبل، حتى امتلأت جميع المقاعد البالغ عددها 1000 مستخدم. هذا الزخم الهائل يؤكد العطش الجماهيري لتجربة هذه الخدمة الجديدة.


مايكل بوسويل، مصمم المنتجات في xAI (شركة إيلون ماسك للذكاء الاصطناعي)، كشف عبر منشور على X أن الشركة تعتزم توسيع نطاق التجربة "قريباً" لتشمل المزيد من المستخدمين، دون تحديد موعد دقيق. وقال بوسويل: "على مدى الأشهر الماضية، كنا نبني بهدوء تطبيق X Chat المستقل لنظام iOS. استخدموه، حاولوا كسره، نحن نريد ملاحظاتكم". فلسفة تطوير تعتمد على "التجربة والخطأ" مع المستخدمين الحقيقيين، وهي بصمة واضحة لنهج ماسك الشهير.


من "التطبيق الشامل" إلى التطبيقات المتخصصة: انعطافة كبرى


بعيداً عن كونها مجرد تحديث تقني، يمثل إطلاق هذا التطبيق تحولاً جذرياً في استراتيجية إيلون ماسك. فبعد أن كان يحلم بتحويل X إلى "تطبيق لكل شيء" (Everything App) يجمع المراسلات والمدفوعات ومحتوى المبدعين، ها هو يتجه نحو التخصص. يبدو أن فصل المراسلة في تطبيق مستقل هو اعتراف ضمني بأن التطبيق الأم قد لا يكون البيئة المثلى لتجربة محادثات سلسة ومركزة.


المختبرون الأوائل بدأوا بمشاركة لقطات شاشة تكشف عن ملامح التطبيق الجديد. أبرز المفاجآت هو ظهور الاسم بشكل مكتوب كـ xChat (بحرف x صغير)، مما قد يوحي بعلامة تجارية جديدة ومنفصلة. واجهة الدخول تتميز بخلفية نجمية تعطي هوية بصرية خاصة، بينما يصفها المستخدمون بأنها أبسط وأنقى مقارنة بصندوق الرسائل المباشرة المزدحم داخل التطبيق الرئيسي. ومن المثير للاهتمام أن النسخة الحالية لا تتضمن طلبات الرسائل بعد، وهي ميزة يعمل الفريق على إعادة بنائها حالياً.


الأمان والتكامل: نقطة القوة أم الضعف؟


تعد X Chat بأنها نسخة مطورة من خاصية الرسائل المباشرة (DM) الحالية، مع تشفير من طرف إلى طرف. لكن الخبراء يحذرون: بحسب تقارير سابقة، فإن خدمة المراسلة من X كانت أقل أماناً من تطبيقات مثل Signal. يبقى السؤال المصيري: هل قامت الشركة بمعالجة هذه الثغرات الأمنية في التطبيق المستقل؟ الإجابة غير واضحة حتى الآن.


من الناحية التقنية، يعد التطبيق بالتكامل الكامل مع نظام X البيئي. الدردشات ستتم مزامنتها تلقائياً مع التطبيق الأم ومع إصدار الويب chat.x.com الذي انطلق في ديسمبر 2025. وللمستخدمين الذين ينتظرون على نظام أندرويد، أكد مساعد xAI الذكي "Grok" أن الإصدار الخاص بهم قادم "قريباً جداً".


الخلاصة: هل ننتظر مولوداً جديداً لعملاق المراسلة؟


باستخلاص المراسلة في تطبيق منفصل، لا تقلد X منافسيها فقط، بل تحاول خلق بوابة جديدة تجذب المستخدمين إلى عالمها. xChat لديه القدرة على أن يصبح منافساً شرساً لتطبيقات واتساب وتليغرام إذا ما توفر له عاملان حاسمان: أمان لا يُخترق، وتجربة مستخدم استثنائية.


المعركة على عرش المراسلة الفورية تشتعل من جديد، وX تعلن رسمياً دخولها بقوة. الأيام القادمة كفيلة بكشف إن كان هذا المولود الجديد سيكبر ليصبح عملاقاً.


بقلم: عبد الرحيم لشقر

التعليقات